أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1008
العمدة في صناعة الشعر ونقده
لا سيما وهي طرف ، وقد فعلوا مثل هذا في وسط الكلمة ، قال رؤبة « 1 » : [ الرجز ] كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق ولم يقل « أيديهنّ » بضم « 2 » الهاء استثقالا . وأيضا فكأنه - أعنى البحتري - نوى الوقوف ، ثم جرّ للقافية ، ولعادتهم « 3 » في تحريك الساكن أبدا إلى الجرّ . - وأنشد الصاحب بن عباد قال « 4 » : « 5 » ( أنشدني علي بن المنجم قال ) « 5 » : أنشدني أبو الغوث « 6 » لأبيه « 7 » : [ الخفيف ] وأحقّ الأيّام بالأنس أن يؤ * ثر فيه يوم المهرجان الكبير « 8 » - وأنا أقول : إن أبا الغوث من قبله « 9 » جاء الخذلان في هذه الرواية ، فويل للآباء من أبناء السوء ، ودع المثل القديم ، ولا أظن البحترىّ قال إلا :
--> ( 1 ) ديوان المعاني 2 / 123 ، وبعده : « أيدي العذارى يتعاطين الورق » ، والمقتصد 2 / 1038 ، والمجموع المغيث في غريبى القرآن والحديث 2 / 692 ، وانظره في التكملة والذيل والصلة 5 / 143 ، واللسان في [ قرق ] . والقرق : المكان المستوى ، والقرق : القاع الطيب لا حجارة فيه . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « بالضم » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « كعادتهم » . ( 4 ) هذا تجده في الكشف عن مساوئ المتنبي 227 ، وانظره في الموشح 505 و 506 ( 5 - 5 ) ما بين الرقمين ساقط من ع وص ، وما في ف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق المصدرين السابقين . ( 6 ) هو يحيى بن الوليد البحتري ، يكنى أبا الغوث ، كان مقيما بالشام ، وقدم بغداد ، وروى شعر أبيه ، وكان يستمع إليه وجوه بغداد وهو يروى شعر أبيه . معجم الشعراء 493 ، وتاريخ بغداد 14 / 228 ( 7 ) ديوان البحتري 2 / 887 ( 8 ) البيت بصورته هنا في الكشف عن مساوئ المتنبي ، وفي الموشح : وكأنّ الأيام أوثر بالحس * ن عليها يوم المهرجان الكبير وفي الديوان مثل الموشح إلا في قوله : « . . . عليها ذو المهرجان الكبير » . وليس في رواية الديوان خطأ ، ولكن الروايتين الأوليين فيهما زيادة سبب وهو الياء والواو من كلمة « يوم » . ( 9 ) في المطبوعتين : « جاء من قبله » .